غرفة التجارة التونسية–التركية تبدأ مهامها بإدارتها الجديدة

بدأت غرفة التجارة التونسية–التركية، التي أُسست في تونس، أنشطتها مع تحديد الرئيس الجديد وأعضاء مجلس الإدارة.

وأشار سفير تركيا لدى تونس أحمد مصباح دميرجان، في تقييمه بمناسبة تأسيس الغرفة، إلى أن حجم التجارة بين تركيا وتونس شهد زيادة هذا العام، مؤكداً أهمية الهيكل المؤسسي لتحقيق نمو مستدام في العلاقات الاقتصادية.

وأعرب دميرجان عن ارتياحه لتجسيد فكرة الغرفة التجارية المشتركة التي كانت مطروحة منذ فترة طويلة، قائلاً: «سوف ينسّق هذا الهيكل الأوساط التي تعمل مع تركيا، ويجمع رجال الأعمال، ويساهم في سير العمليات التجارية بشكل أكثر سلاسة.»

«تونس أصبحت الآن قاعدة إنتاج استراتيجية»

وفي مقابلة سابقة، لفت دميرجان الانتباه إلى موقع تونس بالنسبة لقطاع النسيج التركي، قائلاً: «بالنسبة لقطاع النسيج التركي، لم تعد تونس مجرد بديل، بل تُعتبر قاعدة إنتاج استراتيجية.»

وأوضح دميرجان أن تونس توفر توازناً قوياً للمستثمر عند النظر معاً إلى تكاليف الإنتاج، والمزايا اللوجستية، وسرعة الوصول إلى السوق الأوروبية، والاستقرار السياسي، مشيراً إلى أن بعض الشركات التركية التي تنتج في مصر تقيّم تونس بجدية لاستثمارات جديدة.

وأكد دميرجان أن تونس تُعد من دول شمال أفريقيا التي توفر أسرع وصول إلى السوق الأوروبية، موضحاً أن فترات التسليم القصيرة، وانخفاض تكاليف الخدمات اللوجستية، والقوى العاملة المنضبطة تميز البلاد.

وأشار دميرجان إلى أنهم، كسفارة، ينتهجون «الدبلوماسية الاقتصادية» إلى جانب الدبلوماسية التقليدية، موضحاً أنهم يشرحون نظام الحوافز للمستثمرين الأتراك ميدانياً، ويعرّفون بالمناطق الصناعية المنظمة في مواقعها، ويتابعون عملية الاستثمار من مرحلة القرار حتى الإنتاج.

ولفت دميرجان إلى أن تونس تُعد بوابة مهمة ليس فقط إلى أوروبا بل أيضاً إلى السوق الأفريقية، مشيراً إلى أن الشركات التركية تستطيع من خلال الإنتاج في تونس الوصول إلى كل من أوروبا وأفريقيا، وأن لذلك أهمية استراتيجية من حيث القدرة التنافسية العالمية للنسيج التركي.

التأكيد على التنسيق في الدبلوماسية التجارية

وذكرت رئيسة مجلس الأعمال التركي–التونسي التابع لـ DEİK بانو كوتشوكال أنهم عقدوا لقاءات مع الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (UTICA)، وهو المنظمة المظلة لقطاع الأعمال في تونس، كما أجروا اتصالات مع سفارة تركيا في تونس.

وأشارت كوتشوكال إلى أن من أولوياتهم جمع رجال الأعمال الذين يعملون مع تركيا في تونس والذين يعملون مع تونس في تركيا، مضيفة أنه سيتم تنفيذ دراسات قطاعية لزيادة الواردات والصادرات ومعالجة الاختلالات التجارية القائمة.

وأوضحت كوتشوكال أنه من المخطط حل المشكلات المحتملة عبر قنوات الدبلوماسية التجارية بالتنسيق مع وزارة التجارة والمؤسسات المعنية، مؤكدة أن آليات الحوافز التي تقدمها تونس توفر فرصاً مهمة، خاصة فيما يتعلق بالاستثمارات المشتركة.

«ندعو المستثمرين إلى تونس»

أما سلجوق يلماز، الذي انتُخب رئيساً لغرفة التجارة التونسية–التركية، فأوضح أنهم ينتجون في قطاع النسيج في تونس منذ 15 عاماً، وأن الأقمشة التي يتم توريدها من تركيا تُعالج في تونس ثم تُصدر إلى الاتحاد الأوروبي.

وأكد يلماز أن تونس تمتلك بنية تحتية قوية في قطاع النسيج، داعياً المستثمرين الراغبين في الإنتاج إلى القدوم إلى تونس، ومشيراً إلى أنهم مستعدون لتقديم الدعم في كل ما يلزم.

وأضاف يلماز أنهم يهدفون إلى تبسيط العمليات من خلال جمع رجال الأعمال في تركيا وتونس، والمساهمة في تنفيذ المعاملات التجارية بسرعة ودقة وأمان.

ومن المتوقع أن تعمل غرفة التجارة التونسية–التركية في الفترة المقبلة على تحسين بيئة الاستثمار، وتسهيل العمليات التجارية، والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى أعلى.

ويهدف مجلس إدارة الغرفة، المؤلف من 60 عضواً يمثلون قطاعات مختلفة، إلى تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين على أساس مؤسسي.

Hibya Haber Ajansı وكالة الأنباء العربية

 

facebook sharing button Facebook
twitter sharing button Tweeter
whatsapp sharing button Whatsapp